فضاء حر

بدوافع توسعية احتلالية .. تدمير القرى اليمنية الحدودية وتهجير سكانها جرائم سعودية ممنهجة!

يمنات
العدو السعودي يقصف بوحشية جميع القرى اليمنية الحدودية في صعدة وحجة بهدف تدميرها كليا وقتل وتهجير جميع سكانها مرتكبا بذلك جرائم تطهير عرقي وعقاب جماعي ضد مئات الالاف من اليمنيين.
القتل والتدمير والتهجير الشامل الذي يشمل جميع قرى الشريط الحدودي بعمق 20 كيلو متر جرائم ممنهجة وعمدية وتستهدف اخلاء مساحات شاسعة من الأرض اليمنية من السكان كجزء من مخطط سعودي قديم لتحقيق ما تسميه أمن السعودية وتعزيز ضمانات أمنية من اليمن لعدم اختراق حدودها وبما يضمن عدم تسرب العمال أو المسلحين إلى أراضيها أو هكذا تدعي!.
كانت السعودية قد حاولت تنفيذ مؤامرة إخلاء الحدود اليمنية من القرى والسكان في الحرب السادسة 2009-2010م عبر قصف همجي لمعظم القرى اليمنية الحدودية ما أدى إلى تدمير آلاف البيوت والمنشآءت في قرى مديريات غمر وشداء ومنبه ورازح والملاحيط بصعدة. لكن وطنية اليمنيين في تلك القرى وحبهم لبلدهم وحرصهم على حفظ ذاكرة الأجيال دفعتهم دفعا للعودة إلى قراهم المدمرة وتعميرها من جديد بعد انتهاء تلك الحرب الهمجية مباشرة. غير أن السعودية التوسعية والعدوانية لم توقف مخططها وظلت تبحث عن فرصة لاتفاق سياسي مع السلطة اليمنية حيها يمنحها حق تهجير اليمنيين من تلك القرى وبأي ثمن وهو ما لم تحصل عليه في عهد صالح نفسه.
و لذلك عادت في هذه الحرب العدوانية إلى تدمير القرى التي سبق تدميرها من قبل بل وأضافت إلى بنوك أهدافها تدمير قرى جديدة في مديريات بكيل المير وحرض وعاهم بمحافظة حجة، بالإضافة إلى قرى في البقع وكتاف و وائلة بمحافظة صعدة لم تكن الحرب السادسة تشملها.
و الخلاصة هذا اخطر مخطط إجرامي سعودي يستهدف احتلال ارض يمنية جديدة غير نجران وجيزان و الشرورة. ويشمل هذه المرة مئات الكيلومترات طولا و أكثر من 20 كيلو متر عمقاً. و هذه المرة بدعاوي الأمن السعودي.
الخطير أن اليمنيين قد لا يدركون أن مجرد إخلاء السكان قسرا بقوة السلاح من قبل دولة معادية يسمى احتلالا وانتقاصا للسيادة حتى ولو لم تكن فيه جيوش محتلة لهذه الأراضي، فضلا عما يسببه ذلك من عقاب جماعي لمئات الالاف من المهجرين قسرا من قراهم ومراعيهم!
على اليمنيين في طول وعرض اليمن أن يتحملوا مسؤليتهم في الدفاع عن أرواح وحياة مئات الالاف من إخوانهم في القرى الحدودية بإعلان التعبئة العامة في الجبهة الشمالية والذهاب للقتال دفاعا عن العرض والأرض والحياة هذا أولا. أما ثانيا فان على اليمنيين – كل اليمنيين – أن يعملوا – و بدون تراخ أو مماطلة – بكل الوسائل من اجل رفع قضية تدمير وقتل وتهجير سكان مئات القرى اليمنية على مستوى العالم وباعتبارها جرائم عقاب جماعي وتطهير عرقي وجرائم إبادة حتى يعلم العالم وكل المعنيين من الحقوقيين والأحرار بطبيعة الجرائم التي ترتكبها السعودية في حق سكان هذه القرى، فضلا عن العمل من اجل دعم صمود أبناء القرى اليمنية الحدودية في صعدة وحجة وغيرهما، و تزويدهم بالوعي والدعم والمساعدات اللازمة لإقامة مخيمات قريبة من مناطقهم المهددة بالتدمير استعدادا لعودتهم إلى قراهم وتعميرها من اللحظة الأولى لتوقف العدوان ثانيا.
و على المفاوض اليمني – وهذا هو الأهم – أن يحذر ويتنبه لخطورة تقديم أي تنازلات في هذا الملف الخطير لان أي تنازل – و هو ما يعيه المفاوض حتما – سيمثل خيانة فعلية لا تقل عن خيانة بيع أو التنازل عن نجران وجيزان وعسير. و بالتالي عليه أن يطالب هو من السعودية إعادة أراضينا المحتلة وتقديم ضمانات أمنية لليمن تضمن عدم إقدام السعودية على أي عدوان مشابهة لما حدث ويحدث اليوم.
أي أن علينا نحن اليمنيين أن نطالب بضمانات من السعودية وليس العكس.
يبقى أن أقول أن ارتكاب مجازر وحشية وتدمير قرى بكاملها على الحدود كما تعمل السعودية الآن ليست جرائم عرضية و عملا حربيا لصد هجمات يمنية محتملة كما قد يتبادر إلى أذهان البعض بل هو عملا ممنهجا هدفه بالإضافة إلى القتل والتهجير القسري احتلال أراض يمنية عبر اخلائها من سكانها والانتقاص من سيادتنا عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى